دروس من حياة ابراهيم

’’اذهب من بلدك وعائلتك ومن كل ما هو مألوف ومريح لك، واذهب إلى الأرض التي أريك إياها.‘‘ لقد أعطى الله إبراهيم أمرا واضحا، ولكن لا يعني أنه أمرا سهلا. قال الله له: ’’اذهب‘‘،  لكنه لم يقل له أين هي وجهته. لم يعطه اسم المكان المحدد أو حتى توجيهات واضحة حول كيفية الوصول إلى هناك.

مكتوب في الإنجيل: ’’ بالإيمان إبراهيم لما دعي أطاع أن يخرج إلى المكان الذي كان عتيدا أن

يأخذه ميراثا، فخرج وهو لا يعلم إلى أين يأتي. بالإيمان تغرب في أرض الموعد كأنها غريبة،

ساكنا في خيام مع إسحاق ويعقوب الوارثين معه لهذا الموعد عينه. لأنه كان ينتظر المدينة التي لها

الأساسات، التي صانعها وبارئها الله.‘‘ (عبرانيين 11: 8 – 9)

 

كبشر، نريد من الله أن يعطينا توجيهات محددة. ونريد إجابات دقيقة ووصف خطوة بخطوة لمستقبلنا. ومع ذلك، لقد مُدح إبراهيم على إيمانه. لقد طاع الله حتى عندما لم يكن الله واضحا أين سيأخذه. ومجازيا، يعطينا الله البوصلة بدلا من الخارطة المحددة. إن البوصلة هي كلمة الله المقدسة. وكأتباع لله، فإننا نبدأ في رحلة الإيمان مثل إبراهيم. نقول نعم يا الله قدنا خطوة فخطوة  ويوم بيوم، على الرغم من أننا قد لا نفهم كل ما تعنيه. نطيع كلمة الله وهو يرشدنا ويقودنا وفقا لذلك.

يفهم أتباع الله الحقيقيين بأن طاعة الله تكون صعبة في بعض الأحيان. لأنها تتطلب التضحية

والألم في كثير من الأحيان. ولكن كما يقول الكتاب المقدس أيضا: " في الإيمان مات هؤلاء

أجمعون، وهم لم ينالوا المواعيد، بل من بعيد نظروها وصدقوها وحيوها، وأقروا بأنهم غرباء ونزلاء

على الأرض. فإن الذين يقولون مثل هذا يظهرون أنهم يطلبون وطنا. فلو ذكروا ذلك الذي

خرجوا منه، لكان لهم  فرصة للرجوع. ولكن الآن يبتغون وطنا أفضل، أي سماويا. لذلك لا

يستحي بهم الله أن يدعى إلههم، لأنه أعد لهم مدينة. " (عبرانيين 11 :13-16)

 

 

فماذا عنك؟ هل تتوق إلى وطن أفضل، إلى وطن سماوي؟ هل أنت واحد من هؤلاء الشجعان الذين سيقولون نعم الله، وتطيع كلمته، وتتبعه أينما يقودك؟ رحلة الإيمان تبدأ بخطوة واحدة وبوصلتنا هي كلمة الله والتي من خلالها نتعلم كيفية الوثوق به وكيفية طاعته مهما كلف الأمر. الخطوة الأولى في هذه العملية هو الحصول على كلمة الله وقراءتها.